
ماجدة الرومي : صوت الوطن وحارسة الحلم اللبناني
ماجدة الرومي ليست مجرد فنانة تحمل صوتاً استثنائياً، بل هي رمز وطني يعكس روح لبنان العظيمة في كل ظهور لها. في كل أغنية وكل كلمة، تؤكد ماجدة أن الفن ليس مجرد وسيلة للترفيه، بل رسالة سامية للدفاع عن الوطن، وحمل قضاياه، وبث الأمل في نفوس أبنائه.
في حفلها الأخير في دبي، ضمن مبادرة “الإمارات معك يا لبنان”، جسدت ماجدة الرومي نموذجاً للفنانة الملتزمة بوطنها. الحفل الذي حمل عنوان “كرمال عيونك يا لبنان” كان أكثر من مجرد أمسية غنائية، بل كان صرخة تضامن مع لبنان الجريح.
ماجدة الرومي، التي لطالما أُعتبرت صوت لبنان الحي، قامت بخطوة مؤثرة أثناء الحفل حيث ردّدت قسم الجيش اللبناني أمام الجمهور. قالت: “أقسم بالله العظيم أن أقوم بواجبي كاملاً دفاعاً عن علم بلادي وذوداً عن وطني لبنان”. هذه اللحظة لم تكن مجرد كلمات، بل إعلان واضح أن حبها للبنان لا يقتصر على الغناء، بل يمتد إلى الالتزام العميق بالدفاع عن سيادته وكرامته.
في كلمتها المؤثرة، عبّرت ماجدة عن حزنها الكبير تجاه ما يمر به لبنان، لكنها أكدت أن الشعب اللبناني أقوى من كل المصاعب. قالت: “لبنان الحلو، لبنان الفن والثقافة، لبنان الفكر الحر، لن ينكسر طالما أن أبناءه يحملون في قلوبهم الإيمان بوطنهم”. ماجدة أظهرت أنها ترى في الفن رسالة مقاومة، وسلاحاً يُستخدم للدفاع عن الأرض والشعب.
ما يميز ماجدة الرومي ليس فقط موهبتها الموسيقية الفريدة، بل رؤيتها العميقة للفن كوسيلة لإحياء الأمل في نفوس الناس. صوتها يحمل بين نغماته رسائل حب، ودعوات للسلام، وتأكيدا على أن لبنان لن يموت مهما اشتدت عليه الأزمات. في كل مرة تصعد فيها إلى المسرح، تكون سفيرة لوطنها، تجوب العالم لتذكّر الجميع بعظمة لبنان وشعبه.
ماجدة الرومي ليست فقط فنانة كبيرة بصوت استثنائي، بل هي رمز وطني يعكس في كل كلمة وأغنية طموح اللبنانيين وحبهم لوطنهم. هي صوت الأمل، وشعلة النور التي تنير طريق لبنان نحو مستقبل أفضل.
الناقد السينمائي شربل الغاوي.
Leave a comment